المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
163
أعلام الهداية
التحصين العقائدي تمثّل التحصين العقائدي الذي مارسه الإمام ( عليه السّلام ) في تبيان وشرح وتعميق المفاهيم العقائدية بشكل خاص والدينية بشكل عام . كما تمثّل في دفع الشبهات والإثارات الفكرية كانت تتداولها المدارس الفكرية آنذاك . والنصوص التي اثرت عن الإمام ( عليه السّلام ) حول الرؤية والجبر والاختيار والتفويض والرد على الشبهات المثارة حول آيات القرآن الكريم تفيد تصدّي الإمام ( عليه السّلام ) لهذا التحصين العقائدي في الساحة الإسلامية العامة والخاصة معا . ولم يكتف الإمام ( عليه السّلام ) بالرد على الشبهات العامة بل تصدّى للردّ الخاص على ما كان يثار من تساؤلات خاصة تعرض لافراد من أتباعه أو ممن كان يتوسّم فيهم الإمام ( عليه السّلام ) الانقياد للحق كبعض الواقفة الذين اهتدوا بفضل توجيهات الإمام ( عليه السّلام ) . قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم الربيع إلّا انّه صائف والناس عليهم ثبات الصيف وعلى أبي الحسن لباد وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب الفرس ، والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون هذا المدني ما قد فعل بنفسه ، فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ، ما فعل هذا . فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلّا ابتلّ حتى غرق بالمطر وعاد ( عليه السّلام ) وهو سالم من جميعه ، فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ، ثم قلت : أريد أن اسأله عن الجنب إذا غرق في الثوب فقلت في نفسي : ان كشف وجهه فهو الإمام . فلمّا قرب مني كشف وجهه ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب